الشيخ محمد الدسوقي
216
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
نفقته بشهادتهما فيغرمانها له قاله البساطي ، وقال ح : إنه الظاهر ولم أقف فيه على نص ا ه بن . قوله : ( إلا بعد موت الأب ) أي إلا إذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته ماله بإرث فإنهما حينئذ يغرمان لوارث الأب المحجوب بذلك الولد قدر ما أخذه ذلك الولد من المال ، ثم إن قوله : إلا بعد الخ استثناء من مقدر بعد قوله : فلا غرم أي فلا غرم عليهما لاحد من الناس لا للأب ، ولا لغيره إلا أن يموت الأب ويأخذ الولد المشهود ببنوته ماله فإنهما حينئذ يغرمان للوارث . قوله : ( إلا أن يكون عبدا الخ ) استثناء من مقدر بعد قوله بإرث أي فيغرمان للوارث ولا غرم عليهما غير ذلك إلا أن يكون الخ . قوله : ( وأخذ المال ) أي أخذ من شهد ببنوته المال وهو تركة أبيه ، واحترز بقوله بإرث ، عن أخذه له بغيره كدين ونحوه فإنه لا غرم عليهما . قوله : ( فيغرمان ما أخذه ) أي فيغرمان قدر ما أخذه ذلك الولد المشهور ببنوته ماله من المال . قوله : ( لمن حجبه منه ) أي لمن حجبه ذلك الولد من الميراث من عاصب أو بيت المال إن لم يكن عصبة قوله ( واعترفا بالزور ) أي وأنه رفيق للمشهود عليه بالأبوة قوله : ( أي قبل موت الأب ) أي وأخذ الولد المال بالإرث فإذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته المال بالإرث غرما ثانيا المال المأخوذ للوارث المحجوب بذلك الولد من عاصب أو بيت المال ، فأت المصنف بقوله أولا إشارة إلى أن هناك مرتبة ثانيا . قوله : ( وترك ولدا آخر ) أي ثابت النسب . قوله : ( إن كانت باقية ) أي إن كانت باقية عنده حتى مات . قوله : ( يقتسمان ) أي الابنان . قوله : ( وإن ظهر دين ) أي بعد قسم الولدين للتركة وتغريم ثابت النسب للشاهدين مثل النصف الذي أخذه من شهدا له بالبنوة . قوله : ( وكذا غير مستغرق ) أي فإذا كان الدين الذي ظهر غير مستغرق أخذ من كل واحد أيضا نصف الدين ورجع الشاهدان على ثابت النسب بمثل ما غرمه المشهود ببنوته للغريم ، وإنما أتى المصنف بقوله مستغرق مع استواء المستغرق وغيره في الحكم لأجل قوله وكمل بالقيمة . قوله : ( وإنما كانت متأخرة ) أي في الاخذ في الدين قوله : ( بمثل ما غرمه العبد ) أي وهو النصف الذي ورثه قوله : ( إنما غرمنا لك النصف ) أي مثل النصف الذي أخذه العبد قوله : ( إن كان برق لحر ) يحتمل أن يكون قوله لحر متعلقا بمحذوف صفة لرق بمعنى رقية أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما برقية كائنة لحر باعتبار ما كان قبل شهادتهما ، ويحتمل أن اللام بمعنى على أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما على حر بأنه رق لفلان وحكم القاضي برقيته . قوله : ( فلا غرم عليهما لمن شهدا عليه بالرق ) قال في التوضيح : يتخرج على ما مر في الغصب من أن من باع حرا وتعذر رجوعه فعليه الدية أن يكون على الراجعين هنا ديته اه ، قال المسناوي : وهو تخريج ضعيف لان القول أضعف من الفعل ولأنه انضم إلى القول هنا دعوى المدعي وأصله لابن عبد السلام وابن عرفة قالا : إنما لم تجب عليهما الدية لأنهما لم يستقلا في التسبب في الرقية بل المدعى معهما اه بن ، ومحمل عدم غرم الراجعين عن الشهادة